اعلام مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية في جامعة بابل

المهرجان الشعري الاول 2009

quality iso   تاريخ نشر الموضوع 07/03/2013 حرر بواسطة اعلام مركز بابل
quality iso   965 زائر تصفح هذا الموضوع
view in plain mode  نسخة للطباعة



                                                               
الشعـــــر في الحــــــــلة
 
 تأسست مدينة الحلة الفيحاء على يد سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس المزيدي ألأسدي سنة (495هـ ) على ضفة الفرات أو على ضفتيه واشتهرت وازدهرت في حياة مؤسسها سيف الدولة وبعده، حتى وصفتها كتب الرحالة بقولهم ( أنها مدينة كبيرة وهي قوية العمارة كثيرة الخلق ، متصلةُ حدائقِ النخيل داخلاً وخارجاً ، فديارها بين حدائق النخيل).
 ومنذ إن تكونت وبرزت إلى عالم الوجود نشأت مطبوعة على العلم والأدب زيادة على العروبة والكرم ، وما هذان الطابعان إلا لكون الذين أسسوها كانت لهم المكانة العالية في سماء العلم والأدب ومازالت على هذا تتسامى وتتعالى إلى يومنا هذا.
فقد كان المزيديون من محبي العلم والأدب ومشجعيهما ومؤازريهما وقد نسب لبعضهم نظم الشعر ومعاناته وقد مدحهم الشعراء وذكروا فضائلهم وصفاتهم منها قول الشاعر مهيار الديلمي في مدح دُبيس ألأسدي :-

                         أمن أسماء والمسرى بعيد     خيالُ كلمــا بخلت يجـود
إلى أن يقول :-
                        وان ببابـل منكم لبحــراً       لو ان البحر جاد كما يجود
                      اذا الوادي جرى ملحا ًأجاجاً       ترقرق ماؤه العـذب البرود
                                  فتيُّ السن  مكتهل حجــاه     طريـف الملك سؤدده  تليد
                                        ويأبى الله إلا   مزيديـــاً      على أسدٍ يؤمّرُ او يســود
                                        أذا اشتبهت كواكبهم طلوعاً      فنور الدولة القـمر الوحيد
                                            تراه الخيل أفرس من تمطت به     والجيش أشجع من يقودُ
 وقد ساعد الحليين على العبقرية ولطف القريحة والأريحية ، طيب التربة ولطافة الهواء وعذوبة الماء وللبيئة الأثر الواضح والكبير على الطباع والنفوس كما يقول علماء الاجتماع ، وحتى قيل ان الإنسان ابن التربة التي نبت فها ،فلهذا نبغ من الحلة العشرات بل المئات من أساطين العلم والأدب ولذلك كَثُرَ التأليف والإنتاج العلمي حتى قيل ان ما أنجبته الحلة من الشعراء هي ومدينة النجف يفوق ما أنجبته  مدن العراق الأُخر.
 فأينما حللت أو سرت وجدت الشعر الرقيق الندي والأدب البارع الذي يأخذ بالأفئدة والمسامع يمشي معك في الشوارع والأزقة وفي الأسواق والحوانيت ، لا يختص به عالم عن جاهل ولا يمتاز به متعلم عن أمي ، وقد كانت هناك أُسر تتعاطى نظم الشعر وتتذوقه وحتى قيل إنها تورثه ، فتقرأ وتسمع عن آل النحوي وآل السيد سلمان وآل القزويني وآل الكواز وآل القيم وغيرهم ، وفي هذه الأسر الأميون وأشباه الأميين كالشيخ حمادي الكواز والشيخ حسن القيم والشيخ كاظم العجان ومع ذلك نظموا وأجادوا.
 وكان لتشيع هذه المدينة لآل البيت ( عليهم السلام ) الأثر الأقوى في تمكن الشعر في نفوسهم ونفثه في صدورهم ، فللعقيدة أثرها في تحريك النفوس الجامدة فكيف بالنفوس الشاعرة، وللمذهب الشيعي ميزة خاصة فشعراؤه ينظمون ويقولون من منطلق الإخلاص والولاء الحقيقي.
 والذي زاد على ترسيخ هذا الأدب في مدينة الحلة فضلاً عن العوامل السابقة هو الغزو المغولي على بغداد سنة 656هـ وانتقال العلماء والأدباء إلى الحلة وكذلك قيام أهل الحلة بجلب الأطعمة والأشربة إلى بغداد ويبتاعون بأثمانها الكتب النفيسة والنادرة وهكذا حفظت الحلة وأنقذت التراث الإسلامي والميراث العربي من الضياع والاندثار وكفى الحلة وأهلها ذلك فخراً وشرفاً فالحلة الفيحاء هي عامل من عوامل نهضة الأدب بعد كبوته الكبرى في الغزو المغولي الوحشي. 
 وخلاصة القول أن الحلة كانت معقلاً من معاقل الأدب العربي في أيام المحن ومربعاً من مرابعه في أيام السلم ، وما من شك في أن لسلامتها من سيوف المغول الماحقة اثراً حسناً في اتصال سيرتها الأدبية واستمرارها على أحسن أحوالها.
فالحلة الفيحاء كانت وما زلت عيبة العلم وقطب الشعر ومحور الأدب

حيث أقام مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية  المهرجان الشعري الأول للأساتذة الشعراء في جامعة بابل حيث شاركوا بقصائد تناولت موضوع حب العراق ومن أبرز الشعراء :-
   من هنا جاءت فكرة إقامة مهرجان شعري سنوي  ,فبادر المركز إلى إقامة أول مهرجان شعري  والذي كانت بدايته في 14-12-2009 
1- الأستاذ الدكتور أسعد محمد علي النجار رئيس قسم اللغة العربية – كلية التربية الأساسية.
2- أ.م.د. محمد شاكر الربيعي – مدير قسم شؤون الطلبة.
3- أ.م.د. قيس الخفاجي-رئيس قسم اللغة العربية –كلية الآداب
4- د. فارس عزيز مسلم- تدريس في مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية
5- م.م. حسن عبيد- تدريسي في كلية الدراسات القرآنية.
6- الشيخ حمزة الخفاجي من أهالي مدينة الحلة.